logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الجمعة 27 فبراير 2026
22:13:03 GMT

التردّد الأميركي يتمدّد ماذا بعد «حرب اللاضرورة»؟

التردّد الأميركي يتمدّد ماذا بعد «حرب اللاضرورة»؟
2026-02-27 11:42:04

الاخبار: يحيى دبوق، الجمعة 27 شباط 2026

مهما كانت مخرجات الجولة الثالثة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، فالنتيجة الفعلية لن تخرج في الغالب عن دائرة الغموض والتردّد، اللذَين باتا يطبعان السياسة الأميركية تجاه الجمهورية الإسلامية في هذه المرحلة. وسواء انتهت تلك الجولة ببيانات متفائلة أو مشكّكة، فمن المرجّح أن تبقى الفجوة كبيرة بين ما تطمح إليه واشنطن عبر مسار يزاوج بين الدبلوماسية والتلويح بالحرب، وما هو قابل للتحقيق واقعياً. والفجوة هذه، لا يمكن ردمها ما لم تتنازل إدارة دونالد ترامب عن سقف توقّعاتها المرتفع، وهو أمر يبدو صعباً في ظلّ الدينامية التصعيدية التي اعتمدتها، والتي جعلت من أيّ تراجع دبلوماسي بلا مواجهة، يبدو وكأنه انتكاسة استراتيجية لها.
أمّا في حال أرادت الإدارة المضيّ في خيار التصعيد، فلن يكون طريقها مُعبّداً بالورود؛ إذ على الرغم من أن الميزان العسكري يميل بشكل حاسم لمصلحة الولايات المتحدة، وأن القياس بالقدرة التدميرية والتفوّق التقني والاستخباراتي يرجّح حتماً غلبة واشنطن، فإن المفارقة التي تبرز من داخل أروقة صنع القرار في الولايات المتحدة، تتمثّل بوجود اعتقاد بأن هذه الغلبة لا تُترجَم تلقائياً إلى مكاسب سياسية، بل قد ترفع الكلفة الكلية للعملية العسكرية إلى مستويات تفوق أيّ فائدة عملية منها.

وممّا يصعّب الموقف الأميركي هنا أيضاً، أن الحرب على إيران، بحسب كثير من التعليقات الأميركية، هي «حرب خيار» وليست «حرب ضرورة»، ما يعني أنها ستكون تحت مجهر المحاسبة السياسية، وستلاحقها أسئلة الكلفة والنتيجة، وسيظهر معها البحث في البدائل، حكمة وليس ضعفاً. وفي هذا المجال، تدرك واشنطن جيداً أن المعادلة الإيرانية تختلف جذرياً عن حالات أخرى واجهتها، من مثل فنزويلا، حيث تكفي ضربة محدودة أو عقوبات خانقة لإحداث تغيير في سلوك الطرف الآخر. فإيران دولة إقليمية ذات عمق استراتيجي، وتمتلك شبكة واسعة من الحلفاء، وقدرة صاروخية معتدّاً بها، ويحكمها نظام سياسي أيديولوجي متماسك حول فكرة المقاومة. ولذا، فإن أيّ مغامرة عسكرية ضدّها لن تكون مجرّد عملية تُحسم من الجو، ثم يُعلن من بعدها النصر، بل هي مقامرة مُعقّدة قد تفتح أبواباً لا تُغلق بسهولة.
كما أن الرد الإيراني، حتى لو بدا غير متكافئ عسكرياً، قد يكون كافياً لإلحاق خسائر بشرية ومادية بالقوات الأميركية وقواعدها في المنطقة. والخسائر، بحسب ما تخبر به التجارب الأميركية، تتحوّل سريعاً إلى مقياس فوري للنصر أو الهزيمة، بغضّ النظر عن الأهداف الاستراتيجية المُعلنة، خاصة في «حروب الخيار». وهنا، تبرز الأسئلة التي أثيرت كثيراً في الأيام القليلة الماضية في أميركا، ومن بين أبرزها: هل المخزون الصاروخي الأميركي في المنطقة كافٍ لحملة تتجاوز أياماً معدودة؟ وهل يمكن تحمّل كلفة استنزاف هذه الذخائر في ظلّ تحدّيات أمنية عالمية أخرى؟ وكيف يمكن حماية القواعد الأميركية المنتشرة من ردود فعل صاروخية إيرانية أو عبر حلفاء طهران، خاصة مع ثغرات في الأنظمة الدفاعية التي لا تغطي كلّ السيناريوهات؟

عندما تكون الحرب خياراً فهي تحوّل كل سؤال عن الكلفة والنتيجة إلى سؤال مشروع


والأهم، ماذا بعد الضربة؟ فحتى لو نجحت العملية في تدمير بعض المنشآت النووية أو الصاروخية، فهل تعني هذه النتيجة إخضاع إيران؟ الواقع يشير إلى نقيض ذلك؛ فالتجربة التاريخية تظهر أن التهديد الخارجي يؤدّي في الحالة الإيرانية إلى تصلّب المواقف الداخلية والاصطفاف خلف النظام، وهي لن تفضي على الأرجح إلى إضعافه وإن آلمته. لا بل قد تخرج طهران من المواجهة أكثر إصراراً على امتلاك الردع النووي كضمان لعدم تكرار الاعتداء، ما يجعل الهدف المُعلن (منعها من امتلاك السلاح النووي) يبتعد بدلاً من أن يقترب. كما أن العودة إلى طاولة المفاوضات بعد مواجهة عسكرية، ستكون في ظروف أكثر تعقيداً؛ إذ قد ترفض إيران والحال هذه التفاوض تحت النار، أو قد ترفع سقف مطالبها تعويضاً عن الخسائر، أو قد تنسحب كلياً من أيّ حوار، في ما من شأنه إغلاق المسار الدبلوماسي لسنوات. وبالتالي، حتى الخيار العسكري «الناجح» تكتيكياً قد يفشل استراتيجياً في تحقيق الهدف السياسي المنشود.
في ضوء هذه المعطيات، وفي ظلّ عدم «مضمونية» نتائج أيّ تصعيد، يصبح التمسّك بالخيار الدبلوماسي، حتى مع كلّ ثغراته، أقلّ خطورة من المغامرة بـ»حرب خيار». ومن هنا، ترفع الولايات المتحدة سقف تهديداتها بما يفوق قابلية هذه التهديدات للتنفيذ، أملاً في دفع إيران نحو تنازلات كبرى من شأنها تغيير جوهر النظام.

لكنّ إيران ليست في وارد تقديم تنازلات من النوع المذكور؛ إذ على الرغم من إبدائها استعداداً لتغيير نسبي محمول الكلف، فإنها تتعامل مع كلّ ما يتجاوز تلك الدائرة كقضية وجودية لا تقبل المساومة، وهذا ما لم تفهمه الولايات المتحدة إلى الآن.
على أيّ حال، حتى إذا لاحت في الأفق اتفاقات مؤقّتة أو هدن تكتيكية، فإن البنية الهيكلية للأزمة ستبقى قائمة، وهو ما لن يختلف أيضاً حتى مع تفعيل الخيارات العسكرية. فالغموض الأميركي سيستمرّ كوسيلة للحفاظ على الضغط، في حين أن التصلّب الإيراني سيتواصل كآلية للدفاع عن الوجود. وما لم تحدث إعادة تعريف جذرية للأهداف الأميركية تتواءم مع الواقع، أو تحوّل استراتيجي في أولويات النظام الإيراني، فإن جولات المفاوضات، مهما كثر عددها، ستظلّ مجرّد فواصل زمنية في صراع طويل، لا يُرجّح له أن ينتهي.

ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
الصوت الذي لم يستكن يوماً
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
وليد جنبلاط: الحرب طويلة وتسريبات التسوية مجرّد شائعات
الشيخ نعيم قاسم… عقل المقاومة وروح الصمود في زمن التحديات
عن السنة الأولى من ولاية الرئيس
علي شعيب...إعلامي ميداني مقاوم صديق الأرض بقلم جهاد أيوب
فؤاد شكر... «راوي» المقاومة حسين الأمين السبت 20 أيلول 2025 قبل ثلاثة أعوام، وفي أجواء ذكرى مرور 40 عاماً على تأسيس «ال
فؤاد شكر… قلبُ المقاومة وعقلُ الطوفان.
ماهر الخطيب : 8 آذار بلا رأس: كل يغني على ليلاه؟!
ترامب… إرهابيُّ العصر.
جرائم الحرب في قطاع غزة وتفاقم الأزمة الإنسانية
اليمنيون سلاطين البحار و انصار الله يغلبون انصار الشيطان ‎ محمد صادق الحسيني دأبت الامبراطوريات الكبرى في العالم ،
إبداعات حاكم مصرف لبنان
زاهر أنور الخطيب... أكتبك كما عرفتك...
60% من اللبنانيّين ضدّ سحب سلاح المقاومة
ابن فرحان يلملم آثار «أبو عمر»: السعودية تشكّ في دور للإمارات
معارضة الجيش قد تطيح رئيسَ الأركان: نتنياهو يعدّ لاحتلال كامل غزة
إيران ما بعد الحرب: لاريجاني يعود إلى صدارة المـشهد آسيا محمد خواجوئي الثلاثاء 5 آب 2025 كان لاريجاني أميناً للمجلس الأ
«صُنع في لبنان»: شعارات مُكرّرة بلا رؤية واقعية
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي:
هيكلية هشّة ثُلاثية المستويات: تغييرات الشرع لا تُصلِح ما أفسدته الفصائلية
يا أبانا...
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث